أحمد بن محمد الخفاجي
27
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
لقيته كذا اقْرَأْ كِتابَكَ على إرادة القول كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي كفى نفسك والباء مزيدة وحسيبا تمييز وعلى صلته لأنه إمّا بمعنى الحاسب كالصريم بمعنى الصارم وضريب القداح بمعنى ضاربها من حسب عليه كذا أو بمعنى الكاف فوضع موضع الشهيد لأنه يكفي المدّعي ما أهمه وتذكيره على أنّ الحساب والشهادة مما يتولاه الرجال أو على تأويل النفس بالشخص مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها لا ينجي اهتداؤه غيره ولا يردي ضلاله سواه وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ولا تحمل نفس حاملة وزرا وزر نفس أخرى بل إنما تحمل وزرها وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا يبين الحجج